المحقق النراقي

11

مستند الشيعة

نعم ، لاتفاق أكثر العامة على تخصيص الخمس بغنائم دار الحرب اشتهر ذلك بينهم ، وبنى عليه مفسروهم ، فتوهم التبادر . وورود الآية في الحرب لا يدل على التخصيص . وأما الأخبار فكثيرة ، منها : الأخبار الثلاثة المتقدمة . وموثقة سماعة : عن الخمس فقال : ( في كل ما أفاد الناس من قليل أو كثير ) ( 1 ) . ورواية ابن سنان : ( على كل امرئ غنم أو اكتسب الخمس مما أصاب لفاطمة ولمن يلي أمرها من بعدها من ذريتها الحجج على الناس ، فذلك لهم خاصة ، يضعونه حيث شأوا ، وحرم عليهم الصدقة ، حتى الخياط يخيط قميصا بخمسة دوانيق فلنا منه دانق ، إلا من أحللناه من شيعتنا ، لتطيب لهم به الولادة ) ( 2 ) . ومرسلة حماد الطويلة ، وفيها : ( الخمس من خمسة أشياء : من الغنائم ، والغوص ، ومن الكنوز ، ومن المعادن ، والملاحة ) الحديث ( 3 ) ، إلى غير ذلك من المستفيضة ( 4 ) . ولا معارض لها يوجب الوهن فيها سوى بعض ما ظاهره حصر الخمس في أمور خاصة ، ولكن منها الغنائم الشاملة لجميع الفوائد . وضعف بعض سندا - لو كان مضرا - يندفع بالانجبار بالشهرة والاجماع المنقول ، بل المحقق .

--> ( 1 ) الكافي 1 : 545 / 11 ، الوسائل 9 : 503 أبواب ما يجب فيه الخمس ب 8 ح 6 . ( 2 ) التهذيب 4 : 122 / 348 ، الإستبصار 2 : 55 / 180 ، الوسائل 9 : 503 أبواب ما يجب فيه الخمس ب 8 ح 8 . ( 3 ) الكافي 1 : 539 / 4 ، الوسائل 9 : 487 أبواب ما يجب فيه الخمس ب 2 ح 4 . ( 4 ) الوسائل 9 : 499 أبواب ما يجب فيه الخمس ب 8 .